حسن الأمين

206

مستدركات أعيان الشيعة

هذا وحرف إذا ماتت مفاصلة عن راكب وصلت أكفاله بيد يهماء لا يتخطاها الدليل سرى إلا وناظره بالنجم معقود جاوزتها والردى رحب معالمه فيها ومسلكها بالخوف مسدود ( 28 ) حسب العواذل أن الوجد أوحشه من نومه فكان النوم تسهيد أبقى الهوى منه جسما كالهواء ضني تنسم الريح فيه وهو مفقود كان مدمعه تجري أوائله كما يفيض على أخراه مردود أنست بالذكر منها والسهاد له أعجب به من مسيء وهو مورود « 1 » أتبعتها نفسا تدمى مسالكه كأنه من حمى الأحشاء مقدود ما زلت أعرف أيامي وأنكرها حتى انبرت وهي لا بيض ولا سود خاضت بي الشك حتى قال قائلها : لا القرب قرب ولا التبعيد تبعيد ( 29 ) دان مسف في كل ناحية من قطره طنب في الأرض مشدود ظلت مناكبه في الأرض لاصقة كأنه بتلاع الأرض مصفود ( 1 ) ( 30 ) بين الوصي وبين المصطفى نسب تختال فيه المعالي والمحاميد كانا كشمس نهار في البروج كما أدارها ثم أحكام وتجويد كسيرها انتقلا من طاهر علم إلى مطهرة آباؤها صيد تفرقا عند عبد الله واقترنا بعد النبوة ، توفيق وتسديد وذر ذو العرش ذرا طاب بينهما فانبث نور له في الأرض تخليد نور تفرع عند البعث وانشعبت منه شعوب لها في الدين تمهيد هم فتية كسيوف الهند طال بهم على المطاول آباء مناجيد قوم لماء المعالي في وجوههم عند التكرم تصويب وتصعيد يدعون أحمد أن عد الفخار أبا والعود ينبت في أفنانه العود المنعمون إذا ما لم تكن نعم والذائدون إذا قل المذاويد أوفوا من المجد والعلياء في قلل شم قواعدهن البأس والجود ما سود الناس إلا من تمكن في أحشائه لهم ود وتسويد سبط الأكف إذا شيمت مخايلهم أسد اللقاء إذا صد الصناديد يزهى المطاف إذا طافوا بكعبته وتشرئب لهم منها القواعيد في كل يوم لهم بأس يعاش به وللمكارم من أفعالهم عيد محسدون ومن يعقد بحبهم حبل المودة يضحى ( كذا ) وهو محسود لا ينكر الدهر أن ألوى بحقهم فالدهر - مذ كان - مذموم ومحمود ( 31 ) قال يخاطب صاحب الزنج وقد ادعى أنه علوي : يقول لك ابن عمك من بعيد لتبت « 3 » أو لنوح أو لهود ؟ لهجت بنا بلا نسب إلينا ولو نسب اليهود إلى القرود لحقت بنا على عجل كانا على وطن وأنت على بريد فهبنا قد رضيناك ابن عم فمن يرضى بافعال اليهود ؟ الراء ( 32 ) وقائلة والسكب منها مبادر وقد قرحت بالدمع منها المحاجر وقد أبصرت « حمان » من بعد أنسها بنا وهي منا مقفرات دواثر « كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر » فقلت لها والقلب مني كأنما تخلبه بين الجناحين طائر « بلى نحن كنا أهلها فازالنا صروف الليالي ، والجدود العواثر » أرقت ، وما ليل المضام بنائم وقد ترقد العينان والقلب ساهر فيا نفس لا تفني أسى واذكري الأسى فيوشك يوما أن تدور الدوائر ( 33 ) 1 - إنما الدار بالحلول فان هم فارقوها ، فحيث حلوا الديار ( 34 ) قال يجيب الوضاح الكوفي وقد اعتذر إليه . ليس جود الربيع راشف وجه الأرض عن مبسم من الأنوار لا ولا العاشقان ضمهما الشوق على غاية الضنى في إزار فهما ملصقان كالساعد البيضاء عضضتها بضيق السوار كاخ عهده وهدي في الود كعهد الأنواء والأمطار رق معناهما فلم يلبسا الأيام إلا على اقتراب المزار لج في الاعتذار من شفق الوجد وأجلته عن الاعتذار ( 35 ) ليالي يألفك الغانيات وكن وكنت صغيرا صغارا وقد كنت تملك الحاظهن فصرت يعرنك لحظا معارا فاصبحن أعقبن بعد الوداد بعادا وبعد السكون النفارا فلا غرني غرر الحادثان وقد كنت أوسعهن اغترارا ( 36 ) كم نظرة منها شجيت لها قامت مقام الفقد للنظر ولى « 4 » باوطاري ولست أرى عيشا يهش له بلا وطر ( 37 ) قال يرثي يحيى بن عمر العلوي : قد كان حين بدا الشباب به يقق السوالف حالك الشعر وكأنه قمر تمنطق في أفق السماء بدارة البدر ( كذا ؟ ) يا بن الذي جعلت فضائله فلك العلا وقلائد السور من أسرة جعلت مخايلهم للعالمين مخايل النظر تتهيب الأقدار قدرهم فكأنهم قدر على قدر والموت لا تشوى رميته فلك العلا ومواضع الغرر

--> ( 1 ) يبدو أن المقطوعات 28 ، 29 ، 30 ، من قصيدة واحدة .